معا لنحارب السيئات الجارية
كثيرٌ من الناس يغفلون عن مسألة السيئات
الجارية وخطورة شأنها، لأنَّ من السيئات ما إذا مات صاحبها فإنها تنتهي بموته، ولا
يمتد أثر تلك السيئات إلى غير صاحبها، ولكنْ من السيئات ما تستمر ولا تتوقف بموت
صاحبها، بل تبقى وتجري عليه، وفي ذلك يقول أبو حامد الغزالي: "طوبى
لمن إذا مات ماتت معه ذنوبه، والويل الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه مائة سنة ومائتي
سنة أو أكثر يعذب بها في قبره ويسئل عنها إلى آخر انقراضها" (إحياء علوم
الدين ).
بسم
الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين
السيئات
الجارية من أخطر الأمور التي يجب تكاتف الجميع لوقف آثارها، فهي ذات خطر محدق لا
يدركها مَن يشارك بها، فالترويج للسيئات ونشر المعاصي يترتب عليهما مسؤولية كلَّ
وِزر نتج عن هذه الأفعال، فهذا النوع من السيئات جاوَز مجرَّد اكتساب الشخص لذنبه
فقط؛ بل تعدَّاه إلى حمله أوزارَ غيره، وذلك
بتعمُّده
وسعيه لنشره للآخرين؛ قال الله تعالى
"لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ
وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا
يَزِرُونَ" النحل 25
وعن
أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنَّ رسُول الله صلَّى الله عليه وسلم قال:
"من دعا إلى هدًى كان له من الأجر مثلُ
أُجور من تَبعه لا يَنقُص ذلك من أُجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالةٍ كان عليه من
الإثم مثلُ آثام من تَبعه لا يَنقُص ذلك من آثامهم شيئًا" رواه مسلم
تنتشر السيئات الجارية على مواقع التواصل الاجتماعي وكل وسائل وأدوات التكنولوجيا كالنار في الهشيم، فالبعض ينشر النكت والموسيقى والأفلام والفواحش بلا أدني خوف من عاقبة الأمر، وينام ناشر السوء قرير العين، وهو لا يعرف عاقبة السوء لمن يتبع هذا النهج، ولا يعرف أن تجارته في نشر المعاصي يتم تسجيل توابعها وآثارها، والبعض لا يعلم قدر الجريمة لتفشي الفساد، وانحسار التواصي بالنصح، والأمر يستوجب التصدي له بنصح من ينشر هذه السيئات، وبيان العاقبة، والتحذير من سوء الخاتمة، ولذا فكلنا راع لوقف هذا الخطر، وعلى كل مسلم أن يقوم بنصح من يراه بالموعظة الحسنة، وبيان ما يتعلق بالأمر الشرعي، ونشر الفتاوى والدروس والمقالات والمرئيات لتثبيت الوعي وبيان الخطر
تنتشر السيئات الجارية على مواقع التواصل الاجتماعي وكل وسائل وأدوات التكنولوجيا كالنار في الهشيم، فالبعض ينشر النكت والموسيقى والأفلام والفواحش بلا أدني خوف من عاقبة الأمر، وينام ناشر السوء قرير العين، وهو لا يعرف عاقبة السوء لمن يتبع هذا النهج، ولا يعرف أن تجارته في نشر المعاصي يتم تسجيل توابعها وآثارها، والبعض لا يعلم قدر الجريمة لتفشي الفساد، وانحسار التواصي بالنصح، والأمر يستوجب التصدي له بنصح من ينشر هذه السيئات، وبيان العاقبة، والتحذير من سوء الخاتمة، ولذا فكلنا راع لوقف هذا الخطر، وعلى كل مسلم أن يقوم بنصح من يراه بالموعظة الحسنة، وبيان ما يتعلق بالأمر الشرعي، ونشر الفتاوى والدروس والمقالات والمرئيات لتثبيت الوعي وبيان الخطر
يقول
الله سبحانه وتعالى:
يس 12{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي
الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}
الناس بعد الممات ينقسمون إلى قسمين باعتبار جريان
الحسنات والسيئات عليهم:
القسم الأول:
- من يموت وتنقطع حسناته
وسيئاته على السواء، فليس له إلا ما قدَّم في حياته
القسم الثاني
- من يموت وتبقى
آثار أعماله من حسناتٍ وسيئاتٍ تجري عليه،
وهذا
القسم على ثلاثة أصناف
الأول
من يموت وتجري عليه حسناته وسيئاته، فمثل
هذا يتوقف مصيره على رجحان أيٍ من كفتي الحسنات أم السيئات
الثاني
الثاني
-
من يموت وتنقطع سيئاته، وتبقى حسناته تجري عليه وهو في قبره، فينال منها بقدر
إخلاصه لله تعالى واجتهاده في الأعمال الصالحة في حياته الدنيا، فيا طيب عيشه ويا
سعادته
الثالث
الثالث
- من يموت وتنقطع حسناته، وتبقى سيئاته تجري عليه دهراً من الزمان
إن لم يكن الدهر كله، فهو نائم في قبره ورصيده من السيئات يزداد يوماً بعد يوم،
حتى يأتي يوم القيامةبجبال من السيئات لم تكن في حسبانه، فيا ندامته ويا حسرته
أخي الكريم: حارب معنا السيئات الجارية، واحرص على المشاركة وتفعيل الخير، ولا يمنع العزم الصادق إساءة الغير، نسأل الله تعالى أن يجنبنا والمسلمين كل سوء، والحمد لله رب العالمين،
أخي الكريم: حارب معنا السيئات الجارية، واحرص على المشاركة وتفعيل الخير، ولا يمنع العزم الصادق إساءة الغير، نسأل الله تعالى أن يجنبنا والمسلمين كل سوء، والحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام على رسول الله صلى
الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق