الأحد، 7 أغسطس 2016

الأشهر الحرم بين الخوف والرجاء

    قال تعالى :" إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا
 أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ " التوبة : 136 
فالأشهر الحرم أربعةو هي : رجب ، ذو القعدة ، ذو الحجة ، ومحرّم
وهذه الأشهر مما عظمها الله سبحانه في كتابه، يجب علينا أولاً أن نُعَظِّم ما عَظَّمَ الله، فإن تعظيمنا يُعد عبادة قلبية من أَجَلِّ
 عبادات التي نسأل الله أن يتقبلها منا، قال تعالى
" ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعَائِرَ اللهِ فإَنَّهَا مِن تَقوَى القُلُوب"الحج 32 

فحين تدخل هذه الأشهر علينا أن نستشعر تحريمها وتعظيم الله لها
ثم إن الله سبحانه قال فيها
 التوبة: 136: {فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُم}
فتأملوا أيها الأحبة قوله تعالى، وكيف ينهانا عن ظلم أنفسنا في هذه الأشهر خاصة، لأنها آكد و أبلغ من غيرها
وأقسام الظلم ثلاثة :  
. ظلم بين الإنسان وبين الله تعالى و أعظمه الشرك بالله*
. ظلم بين الإنسان وبين الناس*
. ظلم بين الإنسان و بين نفسه
*
قال الإمام (القرطبي) رحمه الله:
"لا تظلموا فيهن أنفسكم بارتكاب الذنوب، فيضاعف فيه العقاب بالعمل السيِّء، كما يضاعف الثواب بالعمل الصالح". احرصوا على تقوى الله في هذه الأشهر لأن السيئة فيها ليست كغيرها فالسيئات فيه  تعظم. وقال (ابن كثير) رحمه الله: "كما أن المعاصي في البلد الحرام تغلظ فكذلك الشهر الحرام تغلظ فيه الآثام.
لِنُعَظِّمَ ما عظَّم الله ولنتذكر قوله تعالى: 


ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيرٌ لَهُ عِندَ رَبّ"
نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لطاعته واجتناب معاصيه، و أن يرزقنا الإخلاص والقبول و يتجاوز عنا التقصير، ولا تنسوا  أن تُذكروا غيركم وتُنبهوهم لأن كثير من الناس يجهل ذلك.
وفَّق الله الجميع لما يحب ويرضى.
وصل الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
.


الأحد، 24 يوليو 2016

ذلك الإنسان ما أعجزه

بسم الله الرحمان الرحيم
إن الإنسان عاجز بطبعه ، إلا أن الغرور أعمى بصره ، وجعله متكبر ومتسلط وماكر وخداع وظالم لكنه في النهاية لا يساوي شيئ
تابعوا هذا الفيديو لتعرفوا السبب ومن أعجبه فلينشره للفائدة 


الثلاثاء، 19 يوليو 2016

الظلم ظلمات يوم القيامة



هذه اللوحة من رسوماتي أهديها  إلى كل مظلوم فوق الأرض 

بسم الله الرحمان الرحيم 

السلام عليكم أيها الإخوة الكرام نود اليوم أن نعرج على أفتك شعور لنفس الإنسان
يقول الله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :
                                         "
                                                                                                                          "
إن الظلم أخطر من أسلحة الدمار الشاملة
قال رسول الله صلى عليه وسلم 
" دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب "
           وقال الشافعي رحمه الله : 
                                           أَتَهْزَأُ بِالدُّعَاءِ وَتَزْدَرِيهِ
أَتَهْزَأُ بِالدُّعَاءِ وَتَزْدَرِيهِوَمَا تَدْرِي بِما صَنَعَ الدُّعَاءُ
سِهَامُ اللَّيلِ لا تُخْطِي وَلَكِنْلها أمدٌ وللأمدِ انقضاءُ
وإليكم أيها الإخوة هذا الفيديو يشرح بالتفصيل مدى الإحساس بالظلم وعواقبه


الاثنين، 20 يونيو 2016

قصيدة مؤثرة جدا


الدعوات التي لا ترد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد 
    إخواني يجب أن تعلموا أن رمضان كله وقت للدعاء، وخصوصا للصائم، لأن له دعوة لا ترد
قال النووي في "المجموع": "يستحب للصائم أن يدعو في حال صومه بمهمات الآخرة والدنيا،  له ولمن يحب، وللمسلمين؛ لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم :
 «ثلاث لا ترد دعوتهم: الصائم حين يفطر، والإمام العادل، والمظلوم»
رواه الترمذي وابن ماجه. قال الترمذي: حديث حسن
لذلك أنا من هنا أدعوكم للدعاء على بشار وأذنابه وحزب اللآت وإيران أدعوا عليهم وقت الإفطار ووقت السحور  ومن إستصغر أو قلل من أهمية ما أقول عليه أن يتابع هذا الفيديو المصحوب بقصيدة جد مؤثرة :

بعنوان " نم يا بني على الحجر"  



الأحد، 19 يونيو 2016

كيفية ترقيع الصلاة المسبوقة

لقد لاحظت كثير من الشباب وحتى الكبار يجهلون كيفية ترقيع الصلوات فالكثير منهم عندما يسبقه الإمام بركعة أو ركعتين أو ثلاثة يسلم ثم يعيد صلاته من جديد لجهله بفوائدها لأن الصلاة المرقعة فيها ثواب كبير وعليه ،إرتأيت أن أدرج هذه النصائح لصلاة المسبوق فإليكموها ولا تنسونا من دعائكم :

صلاة المسبوق
: كيفية ترقيع الصلاة مع الامام ( المذهب المالكي)
الصلاة الرباعية
إذا صليت ثلاث ركعات مع الإمام في الصلاة الرباعية فعليك ان تقوم بعد سلام الامام بدون تكبيرة وتقضي الركعة الباقية بالفاتحة والسورة مراعيا السر والجهر وبعدها تتشهد وتسلم.
إذا صليت ركعتين مع الامام في الصلاة الرباعية فعليك أن تقوم بعد سلام الامام بالتكبيرة وتقضي الركعتين الباقيتين بالفاتحة والسورة مراعيا السر والجهر وتتشهد وتسلم.
إذا صليت ركعة واحدة مع الامام في الصلاة الرباعية فعليك ان تقوم بعد سلام الامام بدون تكبيرة وتأتي بركعة واحدة بالفاتحة والسورة وتجلس للتشهد الأول ثم تقوم وتأتي بركعتين الأولى بالفاتحة والسورة مراعيا في دالك السر والجهر والثانية بالفاتحة فقط وتتشهد وتسلم
الصلاة الثلاثية
إذا صليت مع الامام ركعتين في صلاة المغرب فعليك ان تقوم بعد سلام الامام بالتكبير وتأتي بالركعة الباقية بالفاتحة والسورة جهرا وتتشهد وتسلم
إذا ادركت ركعة واحدة مع الامام في صلاة المغرب فعليك ان تقوم بعد سلام الامام بدون تكبير وتأتي بركعة واحدة بالفاتحة والسورة جهرا وتجلس للتشهد ثم تقوم ايضا وتقوم بالركعة الباقية بالفاتحة والسورة جهرا وتتشهد وتسلم
الصلاة الثنائية
إذا صليت مع الامام لركعة واحدة في صلاة الصبح فعليك ان تقوم بعد سلام الامام بدون تكبيرة وتأتي بركعة بالفاتحة والسورة جهرا ولا تعيد القنوت ثم تتشهد وتسلم
تنبيه
 المسبوق يقوم لقضاء ما فاته بالتكبير ان ادرك مع الامام ركعتين أو أقل من ركعة
 ادا ترتب على الامام سجود سهو : فان كان قبليا سجد المسبوق مع الامام وان كان بعديا لا  يسجد حتى يسلم من قضاء ما فاته
 تعد الركعة تامة بادراك المسبوق الركوع مع الامام


الاثنين، 6 يونيو 2016

كيف نستقبل رمضان؟



قاقال عز وجل{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } [البقرة: 185]
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً
أما بعد.. 
قال تعالى
 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" البقرة 183 
وقال عز وجل
 "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ"  [البقرة: 185]
فإن صيام شهر  من الفرائض التي فرضها الله عز وجل وهو ركن من أركان الإسلام، في الحديث المتفق ه رمضان من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
 بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة 
 وحج البيت وصوم رمضان "  
فهذه رسالة في كيف نستقبل رمضان وكيف نستثمر أوقاته في طاعة الله والقيام له عز وجل، نسأل الله أن يتقبل منا صالح الأعمال، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
أخي الحبيب.. أيام تمر وساعات تُقضى وفي النهاية يأتي الأجل المحتوم! فما لنا لا نقف مع أنفسنا وخاصة قبل دخول موسم الطاعة وفرصة العمر، فهذا شهر رمضان! وما أدراك ما رمضان؟ شهر أوله رحمة وإحسان، وأوسطه عفو من الله وغفران، وآخره فكاك وعتق من الجحيم والنيران...  -شهر رمضان يقول عنه النبي صلى الله عليه وسلم
"رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه" وفي رواية "خاب وخسر كل من أدرك رمضان ولم يُغفر له ذنبه" 
فما هو استعدادنا لرمضان؟
لقد استعد أهل الفن بالفوازير والأفلام، واستعد أهل الترف بألوان الطعام، فما هو استعداد من يريد سُكنى الجنان مع خير الأنام؟
يا باغي الخيـر أقبـل
الوصية الأولى التوبة  
أول ما ينبغي علينا فعله
توبة نصوح وندم شديد على ما مضى من الأوزار والذنوب
فيا أخي المسلم، ويا أختي المسلمة
الهم والحزن  هل أحسست يوماً أن الأرض قد ضاقت عليك بما رحُبت وضاقت عليك نفسك .. وانتابك   والعجز والكسل، فلم تدر أين المفر؟
*
هل ساءت علاقتك بمن حولك من أقاربك وأصحابك وأهلك وجيرانك؟
*
هل تشعر بعدم البركة في حياتك أو في مالك أو في وقتك أو في تدبير معيشتك؟
*
هل لاحظت ما يصيبنا هذه الأيام -أفراداً وجماعات- من مصائب وكوارث، وأمراض وطواعين، وزلازل وفيضانات، وكربات وابتلاءات؟
مهلاً يا صاحب الذنب الثقيل - هذه بعض آثار الذنوب والمعاصي
فالمعاصي ماتزال بصاحبها حتى تضيق صدره ويقسو قلبه، ويعظم همه، ويزداد حزنه وتتضاعف حيرته،  ويتمنى أن يموت فراراً من عذاب الدنيا ، فكيف بعذاب الآخرة وضنكها
انتبه يا صاحب الذنب الثقيل فالمعاصي تزيل النعم وتجلب النقم وتسود الوجه وتظلم القلب وتوهن البدن وتنقص الرزق. 
يا صاحب الذنب الثقيل.. أبشر
فقد تاب قاتل النفس وتاب شارب الخمر! وتاب فاعل كذا وكذا. أتيأس من رحمة ربك؟ فإن ربك واسع المغفرة
{
 قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [الزمر: 53]
فما بينك وبين أن تتوب إلا أن تترك الذنوب.. فعلام تدخل النار 
يا صاحب الذنب الثقيل .. أبشر وأقبل
ها هو رمضان أقبل وأعناق المذنبين تشرئب، وها هي التوبة معروضة ومواسم الطاعات مشهودة، فلئن كنت قد أتعبتك المعاصي وأثقلتك الذنوب فاعلم أن لك رباً يريدك أن تتوب 
وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيما"ً "
وفي الحديث
« يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أُبالي »
فيا أيها العاصي
تب إلى الله توبة نصوحاً واندم ندماً شديداً على ما فعلت من المعاصي والذنوب كيف عصيته وأنت فوق أرضه التي خلق؟
وتحت سمائه التي فتق! تتنفس من هوائه! وتأكل وتشرب من نعمه وآلائه
وتعصيه بأعضائك التي أعطاها لك وحرمها غيرك! أفٍ لك
هل تستطيع أن تتحمل خيانة من ربيته وأنعمت عليه؟ وأنت لم تخلقه؟
يا لها من نعمة عليك عظيمة أن أمهلك الله حتى هذه اللحظة لتتوب ولم تختطفك ملائكة 
  الموت وأنت على عصيانك فتُلقى في النار
اخلُ بنفسك! اعترف بذنبك! ناج ربك! اعصر القلب وتألم! واترك دموعك تسيل على خديك وأنت تذكر غدراتك وهفواتك،وعصيانك وآثامك التي ارتكبتها في حق ربك، الذي لم يزل لك ساتراً ومُنعماً ومُتفضلاً
طهّر قلبك من أوساخ الذنوب وأدران المعاصي وظلمات الشهوات حتى يكون جديراً بأن يكون محطاً لرحمة الله
أما الوصية الثانية (شكر نعمة بلوغ رمضان
فعليك أن تشكر الله على نعمة عظيمة أسداها إليك، بأن مدّ في عمرك حتى تستفيد من هذا الشهر بأنواع الطاعات المختلفة والقربات المتنوعة، فكم من قلوب اشتاقت إلى لقاء رمضان لكن أصبحت تحت التراب، وكم من مرضى وأسرى على الأسرة البيضاء لا يستطيعون لا الصيام ولا القيام    فالحمد لله على نعمة الحياة والصحة والعافية، فإذا عرف العبد هذه النعمة وشكرها، حفظها الله. كما قال أحد السلف "قيدوا نعم الله بشكر الله "
 فإذا أنعم الله على العبد بنعمة فاستخدمها في طاعته وشكره عليها، حفظها له وزاد له فيها، وإذا لم يشكرها أو استخدمها في معصيته، سلبها منه وقلبها عليه نقمة وعذاباً
أما الوصية الثالثة (تعلم أحكام رمضان
عند بداية الشهر تعلّم ما لابد منه من فقه الصيام، وأحكامه وآدابه، والعبادات المرتبطة برمضان من
اعتكاف وعمرة وزكاة فطر وغيرها لقوله -صلى الله عليه وسلم
«  طلب العلم فريضة على كل مسلم »
الوصية الرابعة (العزم والهمة العالية
عقد النية والعزم الصادق والهمة العالية على صلاح القول والعمل والاجتهاد في الطاعة والذكر وتعمير
رمضان بالأعمال الصالحة، وإعطاء الصيام والقيام حقه، قال تعالى
"فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم"ْ 
وما عزم عبد على طاعة الله ونوى بقلبه أن يؤديها فحال بينه وبينها حائل إلا بلغه أجرها وكم من أناس ماتوا في أوائل رمضان. هنيئاً لهم إن كانوا عقدوا النية الصالحة في أول الشهر على الطاعة والاجتهاد، فأخلص لله عز وجل في العبادة والنية فإنك لا تدري متى ستموت والله عز وجل يعطي العبد من الخير على قدر نيته وإخلاصه
الوصية الخامسة (أيام معدودات
استحضار أن رمضان كما وصفه الله عز وجل أيام معدودات، سرعان ما يولّي، فهو موسم فاضل ولكنه سريع الرحيل، واستحضار أن المشقة الناشئة عن الاجتهاد في العبادة تذهب أيضاً، يبقى الأجر وانشراح الصدر، فإن فرّط الإنسان ذهبت ساعات لهوه وغفلته، وبقيت تباعها وأوزارها! وعن قريب وبعد غد نلتقي في العيد -إن شاء الله- وقد مرّ رمضان كالبرق، فاز من فاز وخسر من خسر
الوصية السادسة (استلهام المواعظ والعبر من ذلك الشهر المبارك
فتتذكر بصيامه الظمأ يزم القيامة ، وما أشبه الدنيا بنهار رمضان والآخرة بساعة الإفطار، وما أجمل الفرحة عند الإفطار، وما أحلاها عند أخذ الكتاب باليمين وصدق -صلى الله عليه والسلم- القائل
« للصائم فرحتان، فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه »

فهلا جعلنا حياتنا صوم عن المعاصي والشهوات، وإفطارنا عند الله يوم القيامة. وتتعود في نهار رمضان والاجتهاد وتزهد في الحلال لتتعلم كيف تزهد في الحرام بعد رمضان، وتتعلم  على الصبر الصيام سر بين الإخلاص لأن الصيام سر بين العبد وربه، فلا نترك الإخلاص في كل حركاتنا وسكناتنا، فإذا خرجنا من بيوتنا لصلاة القيام ينبغي أن نخلص لله، وألا يكون في قلوبنا إلا الله، فبهذه النية فقط تُرفع الدرجات وتُمحى السيئات
ونتذكر في رمضان بصومنا إخواننا المسلمين البائسين المحرومين الذين يصومون طوال حياتهم بفقرهم. فتنبعث من القلب بواعث الجود والكرم
الوصية السابعة (للقائمين الذين يرجون رحمة رب العالمين
احرص على الاجتهاد في القيام وإياك أن تمل من طول القيام، ساعات قصيرة وينتهي رمضان، فاز فيه من فاز وخسر فيه من خسر، وكم من إمام بحثت عنه لقصر صلاته باعد بينك وبين الجنة  
 وأنت لا تدري، فلا تبخل على نفسك الخير، فهذا من علامات الحرمان، قال -صلى الله عليه وسلم
 "من قام رمضان إيمناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه" 
وقال أبو ذر -رضي الله عنه- :"قمنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح أي الفجر
الوصية الثامنة (قراءة القرآن في شهر القرآن
وأما القرآن فلا تتركه من يدك إن استطعت فالصيام والقرآن يشفعان للعبد 
 فقد كان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليالٍ وبعضهم في كل سبع وبعضهم في كل عشر، وكان مالك إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومُجالسة أهل العلم ويُقبل على تلاوة القرآن ، وكذا سفيان الثوري وكان الأسود يقرأه كله في ليلتين وكان للشافعي ستون ختمة في رمضان
الوصية التاسعة (الاعتكاف وليلة القدر) 
احرص على الاعتكاف والاجتهاد في العشر الأواخر تحرياً لليلة القدر
قال الإمام الزهري :"عجباً للمسلمين تركوا الاعتكاف مع أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله -عز وجل
الوصية العاشرة: الأذكار))
الاجتهاد في حفظ الأذكار والأدعية المطلقة منها والمقيدة وخاصة المتعلقة برمضان، استدعاء للخشوع وحضور القلب، واغتناماً لأوقات إجابة الدعاء
 في رمضان، والاستعانة على ذلك بدعاء :"اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
الوصية الحادية عشر (احذر الذنوب
احذر نفسي وإياك من صغائر الذنوب في رمضان، لأن العصيان في هذا ليس كسائر الشهور وذلك لحرمته ومكانته بين الشهور وكيف تتقرب إلى الله بترك المباح ثم تنظر إلى الحرام، وتتكلم بالحرام، وتستمع إلى الحرام؟

يا باغي الشر أقصر
إن أول شر يرتكبه أهل الغفلة   
 وبُغاة الشر هو أنهم يستثقلون هذا الشهر ويعدون أيامه ولياليه وساعاته، لأن رمضان يحجب عنهم الشهوات ويمنعهم من الملذات
هذا لأهل الغفلة قديمًا وباقي فلولهم حديثًا، أما معظم أهل الغفلة في زماننا فإنهم يستقبلونه استقبالاً آخر وكأنهم لا يستقبلون ركنًا من أركان الإسلام
يستقبلونه إما بالفوازير والأفلام والسهر حتى الصباح وإما بألوان الطعام يأكلونه حتى التخمة، وإما أنه عادة موروثة ينامون نهاراً ويأكلون ليلاً
فهذا نداء إلى كل الشاردين البعيدين عن الله في شهر رمضان، أن يكفوا عن هذه المعاصي توقيراً وتعظيماً لحرمة الله. ولا يغتروا بحلم الحليم فإنه إذا غضب لا يقم لغضبه شيء
{
 وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ }
* يا متعمد الإفطار في رمضان .. أقصر
ففي الحديث الصحيح
 بينما أنا قائم أتاني رجلان، فأخذا بعضدي فأتيا بي جبلاً وعراً، فقالا: اصعد. فقلت: إني لا أطيقه. فقالا: سنسهله لك. فصعدت، حتى إذا كنت في سواد الجبل إذا بأصوات شديدة، قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: "هذا عواء أهل النار، ثم انطلقا بي، فإذا أنا بقوم معلقون بعراقيبهم مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دماً، قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم »
فإذا كان هذا وعيد من يفطرون قبل غروب الشمس ولو بدقائق معدودات، فكيف بمن يفطر اليوم كله؟
قال شيخ الإسلام
 رحمه الله- :"من أفطر متعمداً بغير عذر كان تفويته لها من الكبائر"
وقال الحافظ الذهبي -رحمه الله- :"وعند المؤمنين مقرراً أن من ترك صوم رمضان بلاعذر أنه أشر من الزاني ومدمن الخمر، بل يشُكّون في إسلامه، ويظنون به الزندقة والإخلال


الثلاثاء، 31 مايو 2016

الفشل أول درجات النجاح

بسم الله الرحمن الرحيم

إن بإمكان أي غبي أن يستفيد من أرباحه، لكن الذكي فعلاً هو الذي يستطيع أن يستفيد من خسائره

أخي 
 إذا أخطأتَ في محاولة، أو فشِلْتَ في مشروعٍ أو زواجٍ، أو أخفقتَ في امتحان، فلا تسمِّها فشلاً، بل اعتبرها محاولاتٍ علمتَ أنها تُفسد عملَك القادمَ لتتجنَّبَها، فلا تستسلِمْ لليأسِ، ولا تخضَعْ للهمومِ؛ مَنْ مِن الناسِ لَم يخطِئْ؟! مَنْ مِن السابقين الفائزين لَم يَكْبُ؟!
الإخفاقُ أوَّلُ عتبةٍ في سلَّمِ الصوابِ، والفشلُ هو خارطةُ طريقِ النَّجاح، ولكن لا بدَّ من الصُّمودِ والإلحاح؛ فمن تمسَّكَ بالإلحاح، لاح له ضياءُ الصباح.
 أَخْلِقْ بِذِي الصَّبْرِ أَنْ يَحْظَى بِحَاجَتِهِ
وَمُدْمِنِ الْقَرْعِ لِلْأَبْوَابِ أَنْ يَلِجَا
 الخطأ هو الشَّرارةُ التي يُشعَل بها القِنديلُ ليضيءَ المنزلَ، الخطأُ هو بدايةُ رفعِ القَلم لكتابةِ مجلَّدات من الصواب، الخطأُ هو دليلٌ على بشريَّتِك لا غير.
الخطأ الأولُ: هو دليل شجاعتِك وإقدامِك.
والخطأ الثَّاني: دليل صمودِك وصبرِك.
والخطأ الثالث: دليلُ صدقٍ في الطَّلب.
 والخطأ الرابع: النَّجاح تِلْوَ النَّجاح.


 توماس أديسون
المخترع الذي عمَّ اختراعُه أرجاء الدُّنيا باختراعِ المصباحِ، حاول أكثرَ من 99 محاولة لهذا الاختراعِ العظيم، ولَم يسمِّها محاولاتٍ فاشلةً، بل أسْمَاها تجارِبَ لَم تنجحْ، ولنا هنا أن نتعلَّمَ من هذا المخترِعِ الصَّبرَ والثِّقةَ بالنَّفسِ والتفاؤلَ، ويقول أيضًا: تعلَّمت 99 طريقةً  لا يعمل بها المِصباحُ الكهربائي.
فانظر كيف اعتبر الإخفاقَ نجاحًا باهرًا؟!
وهذا العالِم الإنجليزيُّ تمكَّن من اكتشاف دواءٍ لمرض الزُّهريِّ، أطلق عليه اسم "606"، هل تعلم لماذا هذا الرَّقمُ بالذَّات؟
إنَّها عددُ المحاولاتِ التي لَم تنجحْ، والتي كرَّرها في اكتشاف الدَّواءِ المناسب، حتى اكتشف هذا الدَّواءَ.



 أينشتاين 
العالِم العبقريُّ صاحب النَّظرية النِّسبية في الفيزياء يقول بأنَّ نتائجَه ومحاولاتِه كانت تخطئ 99%، ومع ذلك لَم ييئَسْ، ولَم يفُلَّ الفشلُ من عزيمتِه.
 لكنَّ المشكلة عندنا أننا حين نُخفِقُ في أيِّ شيءٍ نريده، منَّا من يُغلِق البابَ، ويضربُ عليه الشَّمعَ الأحمرَ، والسَّلاسلَ الغليظةَ، ويموتُ، ولا يفتحُه مرة أخرى، ومنَّا من يحاول مرةً ثانية ويقول: أحاول هذه المرةَ، فإن لَم أنجحْ، فلن أعودَ أبدًا.

 هذه القصة لتقريب الفهم :

اشترى أحدُ ملاَّك السيرك فِيلاً صغيرًا، وقام بوضع سلسلةٍ من حديد حول قدمِه لتقييدِ حركته، وكان مع أيِّ محاولةٍ للتقدُّمِ إلى الأمام تجذِبه تلك السلسلةُ، حيث كان عاجزًا عن كسرِها لصِغَرِ سنِّه وضعفِه.
 كبِرَ الفيلُ وأصبح أكثر ضخامةً، وكان كلما كبِر وسَّعَ له صاحبُه السلسلةَ حتى تتناسب مع حجمِ قدمِه، وتمر الأيام والفيلُ يكبَرُ، وكلمَّا كبِرَ وسَّع له الرَّجلُ السلسلةَ أكثرَ فأكثر، والفيل يزدادُ إيمانًا أنه لا يستطيعُ كسرَها.
 وبعد سنوات عديدة مات الفيلُ وهو أسيرٌ لتلك السِّلسلةِ، وفات عليه أنه بضربةٍ واحدةٍ من قدمِه كان يستطيع كسْرَ هذه السلسلةِ البغيضةِ التي قيَّدته طَوال حياتِه.
 ولكنَّه للأسف لَم يحاولْ، إنَّ كثيرًا منَّا ما أنْ يحاولَ مرة أو مرتين إلا ويصيبُه يأسٌ يعيش معه سنواتٍ عدة، حتى لو تغيَّرت الظُّروفُ، وزالت المعوِّقاتُ، لا يزال يتذكَّرُ مرارةَ الهزيمةِ السابقة، التي تمنعُه من مجرَّدِ التفكيرِ في محاولة ثانيةٍ.
 ينبغي للمسلم أن تكونَ محاولاتُه مثلَ تلك النَّملة التي تصعد الجدارَ ومعها حِملٌ أكبرُ من حجمِها، فتراها تسقطُ فترجعُ، ثم تسقطُ فترجع؛ حتى تتغلَّبَ على تلك الصعوبةِ، وتتسلَّق ذلك المانعَ، سواءٌ كان جدارًا أو شجرة، وما نجحت في الوصول إلى هدفِها إلا بعد أن تجاوزت محاولاتُها المئاتِ، وهكذا غلاَّبُ الصِّعاب لا بدَّ أن يصبِروا ويثابروا ويصابروا حتى بلوغ المنَى وتحقيقِ الأمل.


الجمعة، 20 مايو 2016

أهمية شهر شعبان ( الجزء الأول )


                                                                                                              
         

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد
قال صلى الله عليه وسلم
  "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم"
 [رواه النسائي وحسنه الألباني  ]
فالمتتبع لأحوال الناجحين والفائزين في مسارات الحياة الدنيا  
المختلفة تجدهم يجتهدون في الإعداد والاستعداد؛ فالطالب المتفوق تجده يعد للسنة الدراسية قبل بدايتها ،السياسي يعد للإستحقاقات الإنتخابية في كل مراحلها

والعدَّاء الماهر يعد للسباق قبل حينه والأمثلة في واقعنا على هذا متنوعة وكثيرة. 
والشاهد أن ليس كل من يُعد ينجح في الإعداد ولا كل من أّعَدَّ واستعد يصل للقمة فحتى الإعداد يختلف من شخص لآخر، وكل بحسب ما بذله من جهد وتعب تجد حصيلته تشير عليه، فما بالك بمن لم يستعد بل لم يفكر في ذلك بتاتا فأنى له الفوز؟
ونحن في هذه الأيام المباركة من شعبان نستعد لدخول رمضان لا بد أن يكون لنا وقفة؛ فهو آخر محطات الاستعداد لدخول شهر العتق من النيران،
 شهر رمضان شهرالقرآن فانظر وتأمل في طالبي الفوز بالمسابقات الدنيوية وما يبذلونـه من جهد ... فما بالك بطلاب الآخرة –وشتان بين الثرى بالثريا-... ألسنا أولى منهم؟

كان السلف رحمهم الله بعد رمضان يدعون الله أن يتقبله منهم لستِّ أشهر ثم في الست أشهر الباقية يدعونه أن يُبلغهم رمضان القادم فانظر مدى استشعارهم لمكانة رمضان وأيامه الغالية
فبإذن الله ما نبغيه ونستعد له هي عبادات موجودة في الأصل وليست بدعة في الدين ولكن الهدف كيف نزيد من هذه العبادات
قال الله سبحانه وتعالى: 
آل عمران {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِين}
وقال أيضا :
 [المطففين آية: 26] {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ}

إخواني الكرماء نحتاج لوقفة، وقفة للفوز برمضان بإذن الرحمن فلا ندع أيامه تمرعليكنا كأي أيام عادية؛ فهي أيام غاليات إن ذهبت الآن قد لا تعود أبدًا؛ فكم من أناس لم يكتب لهم إدراك رمضان، وكم من أناس لم يكتب لهم أن يدركوه هذا العام، فلذلك ضع من الآن خطة وهدفا وأصلح النية وأعدها للاستعداد لرمضان، فإن كتب الله علينا المنية قبيل رمضان مت على نية صالحة وعمل صالح إن شاء الله

هذا ولنر سويا بعضًــا من خطط الإعداد لرمضان في أيام شعبان، ولكن قبيل البدء نَمِّ في ذهنك
فلا تدع دقيقة تفوتك في شعبانأهميته الوقت وحساسيته 
إلا وقد اكتسبت بها ما يفيدك في دورة الإعداد لرمضان وبإذن الله نسير على هذا الديدن طوال العام فتصبح أيامنا جلها كثيرة الحسنات جميلة النفحات إن شاء الله
1- أرأيت إن كنت تتوقع زائرًا جليلا لبيتك، ووجدت البيت متسخًا، هل تزينه قبل أن تنظفه؟ أم تعْمد أولا إلى تنظيفه قبل أي شيء؟
ابدأ بضبط فرائضك، وكن وقاّفًا عند حدود الله تعالى، وحاسب نفسك على ما اقترفته من ذنوب خلال الـ 11 شهر منذ رمضان الماضي.. فلا تدخل رمضان الجديد إلا وقد تبت من ذنوب العام.. نقِّ قلبك ونظفه مما شابه من شهوات وشبهات. تُب إلى الله مما نظرت له عينك بالحرام، واستمعت له أذنك، وامتدت له يدك، وسارت إليه رجلك.. وتذكر أن الله تعالى يغار، وغيرته أن  تُنتهك محارمه. وإياك أن تُسوِّف التوبة وأن يغرك حلم الله وستره ، فإن الله تعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته . 

2- لا تبدأ أي عمل إلا وقد أصلحت نيتك، فلن يقبل عملك إلا إن كان خالصا صوابًا موافقً للشرع   وعلمها أهل بيتك ومعارفكفتعلم أحكام الصيام من الآن 

التقوى : 3- هذّب نفسك وألزمها 
فرمضان مدرسة للمتقين، قال الله تعالى :
"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون"
سورة البقرة
 وقال صلى الله عليه وسلم
مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْجَهْلَ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ
4- بادر بصلة رحمك، واحذر أشد الحذر من قطعها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم، فقال: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، فقال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟، قالت: بلى يا رب، قال: فذلك لك. ثم قال أبو هريرة
"فهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ"
 [سورة محمد: 22]» [رواه البخاري]
إذا عرفنا هذا فلنسأل أنفسنا من هو الواصل للرحم؟... هذا ما وضّحه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله
«ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها»
رواه البخاري